وقال ابن حجر رحمه الله جمعًا بين الأدلة: يعني بين كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له ، وبين استعماله له: أنه لا يترك مطلقًا ، ولا يستعمل مطلقًا ، لأنه ربما كانت هناك أمراض لا ينفع فيها إلا الكي ، وقيل: أن جانب الخطر فيه أغلب ، وربما كان ذلك من قبيل كراهته صلى الله عليه وسلم لأكل الضب ، مع أنه حلال ، وقد يكون الكي من قبيل تحريم المولى جل وعلا للخمر ، مع أن فيها منافع ، وفيها مضار ، لكن لما طغت مضارها على منافعها حرمها الله تعالى ، لكن الصحيح أن الكي ليس محرمًا ، بل مكروهًا ما لم تدع الحاجة الماسة إليه ، وإلا فلا ، فهو جائز للحاجة ، والأولى تركه ، حتى يكون ممن يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب . [ فتح الباري 10 / 169 ، 191 بتصرف ] .