يدخل في ذات الكبد الإنسان والحيوان والطير ، فمن عمل معروفًا ، وأغاث ملهوفًا ، أو أعان دابة فسقاها وأطعمها ، كان له أجر عظيم ، وكان عمله ذلك سببا في دخوله الجنة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَجُلًا رَأَى كَلْبًا يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ خُفَّهُ ، فَجَعَلَ يَغْرِفُ لَهُ بِهِ ، حَتَّى أَرْوَاهُ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ"، وعلى النقيض من ذلك فالإساءة إلى الحيوان بلا مبرر عقوبته وخيمة ، فهو مخلوق له حق الحياة ، وإلا فلم خلقه الله ؟ أيخلقه عبثًا دونما سبب ؟ تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا ، بل قال الله تعالى:"وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"، ولولا هذه البهائم والحيوانات والطيور والدواب ، مع كثرة المعاصي وانتشار الذنوب لما نزل الغيث ، ولكن بهم يرزقنا الله تعالى ، فالرجل سقى كلبًا ودخل الجنة ، وامرأة حبست هرة فدخلت النار ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي اللَّه عَنْهمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ:"قَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ ، حَتَّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا