من أدب الإسلام
رسَالة توجيهيَّة سلوكية تتصل بحَياة المسلم أوثق اتصال
بقَلم
عَبد الفتّاح أبو غُدّة
النَّاشِر
مكتب المطبُوعات الإسْلاميَّة بحَلَب
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
…الحمد لله رب العالمين بأفضلِ محامد الثنا عليه والتعظيم, والصلاةُ والسلامُ على سيدنا ونبينا محمد بأكرم ما صلَّى عليه خالقُةُ الكريم، وعلى آله وصحبه وأَتْباعِه الطيبين الأبرار، المُتَّبِعين لهَدْيهِ وآدابِهِ المتقين الأطهار، اللهم ارزقنا اتِّباعَهُم في القولِ والعمل، وأمِتْنا على سُنَّتِهم وحُبِّهم عندَ انتهاءِ الأجَل.
…أما بعدُ فهذه رسالة لطيفة سَمَّيْتُها: ( من أدب الإسلام) ، جمعتُ فيها جُمَلًا مختارة من أدب الإسلام الَنيف، رأيتُ كثيراٌ من إخواني وأحبابي يَغفُلُون عنها ويُخطئون معرفتها رجالًا ونساءً، فأردت بَجَمعها تذكيرَهم بها، ولست بأحسنَ منهم فيها، ولا بأغنى منهم عنها، وإنما هو التواصي بالحق وبالصبر، وامتثال صريح الأَمْر: ?وذكِّرْ فإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المؤمنين?. نفعني الله وإياهم بالذكرى وبهذه الرسالة وسِواها، وتولاَّنا بعنايته وهدايته في الدنيا والآخرة، وهو الذي يتولَّى الصالحين.………………………وكتبه
…في الرياض 1 من المُحرَّم سنة 1412
إنَّ للإسلام الحنيف آدابًا وفضائل كثيرة، تَدخُلُ في كل شأن من شؤون الحياة، كما تشمل الكبير والصغير ، والرجل والمرأة ف « إِنَّ النساء شقائق الرجال » ، كما قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فما يُطلَبُ من الرجل من أدب يُطلب من المرأة، فإنَّهما يكوِّنانِ المجتمعَ المسلم،وبهما يُعْرَضُ الإِسلام و يُعْرَف.
وتلك الآداب قد دعا الإِسلام إليها، وحضَّ عليها،لتكامل الشخصية المؤمنة، وتحققِ الانسجام بين الناس، ولا ريب أن التحلِّي بتلك الآداب والفضائل مما يزيد في جمال سلوك المسلم، ويُعزِّز محاسنه، ويُحبِّبُ شخصيتَهُ، ويُدنيه من القلوب والنفوس.