[تعريفُ الحديثِ الصَّحيحِ]
قال (١) : "أمَّا " الحديثُ الصحيحُ " فهو: " الحديثُ المُسْنَدُ الذي يتَّصِل إسنادُه بنَقْل العدل الضَّابِطِ عن العَدْل الضابط إلى مُنتهاه، ولا يكون شاذًّا ولا مُعلَّلًا ".
ثُمَّ أخَذَ يُبَيِّن (فَوائِدَ قُيُودِهِ) (٢) ، وما احتُرز بها عن " المُرْسَل "، و" المنقَطِع "، و" المُعْضَل "، و" الشاذِّ "، وما فيه عِلَّةٌ قادحةٌ «١» ، وما في رَاوِيهِ نوعُ جرحٍ.
قال (٣) : فهذا هو الحديثُ الذي يُحْكَمُ له بالصِّحَّة بلا خلافٍ بين أهل الحديث، وقد يَخْتَلِفون في بعض الأحاديث؛ لاخْتِلافِهِمْ في وُجُود هذه الأوصاف، أو في اشْتِراط بعضِها؛ كما في " المُرْسَل ".
قُلتُ: فَحَاصِل حدِّ الصَّحيح: أنَّه " المتَّصل سندُه بنَقْل العدل الضابط عن مِثْلِه "، حتى ينتهيَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو " إلى مُنْتَهاه "، مِنْ
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«١» [شاكر] " المُرْسَل ": " ما رواه التابعيُّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بدون ذِكْر الصحابي ".
و" المُنْقَطِع ": " ما سَقَط منه واحدٌ في موضعٍ أو مَوَاضعَ ".
و" المُعْضَل ": " ما سَقَط منه اثنان فأكثر في موضعٍ أو مواضعَ ".
و" الشَّاذُّ ": " مُخالَفةُ الثقة لمن هو أوْثَق منه ".
و" المُعَلَّل ": " ما كان فيه علةٌ"، وسيأتي بيان ذلك مُفَصَّلًا في أنواعه - إن شاء الله. [شاكر]