فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 37

أما ما تتوقف عليه الحياة ، فقد يكون فرديًا ، وقد يكون غير فردي ، فالأول كالقلب والكبد ، والثاني كالكلية والرئتين .

وأما ما لا تتوقف عليه الحياة ، فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية في الجسم ومنه مالا يقوم بها .

ومنه ما يتجدد تلقائيًا كالدم ، ومنه ما لا يتجدد ، ومنه ما له تأثير على الأنساب والموروثات ، والشخصية العامة ، كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي ، ومنه ما لا تأثير له على شيء من ذلك .

الصورة الثانية: وهي نقل العضو من ميت:

ويلاحظ أن الموت يشمل حالتين:

الحالة الأولى: موت الدماغ بتعطل جميع وظائفه تعطلًا نهائيًا لا رجعة فيه طبيًا .

الحالة الثانية: توقف القلب والتنفس توقفًا تامًا لا رجعة فيه طبيًا . فقد روعي في كلتا الحالتين قرار المجمع في دورته الثالثة .

الصورة الثالثة: وهي النقل من الأجنة ، وتتم الاستفادة منها في ثلاث حالات:

حالة الأجنة التي تسقط تلقائيًا .

حالة الأجنة التي تسقط لعامل طبي أو جنائي .

حالة اللقائح المستنبتة خارج الرحم"."

من حيث الأحكام الشرعية:

أولًا: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أنَّ النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهود له ، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيًا أو عضويًا .

ثانيًا: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر ، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائيًا ، كالدم والجلد ، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية ، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة .

ثالثًا: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر ، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية .

رابعًا: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت