وقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الجنة محفوفة بالمكاره، وأن النار حفت بالشهوات، فإذا تبين لك أيها المسلم أن الصوم يقمع الشهوات ويكسر حدتها وهي التي تقرب من النار، فقد حال الصيام بين الصائم والنار، لذلك جاءت الأحاديث تبين أنه حصن من النار.
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك وجهه عن النار سبعين خريفًا) (1) .
(2) الصوم يدخل الجنة: إذا كان الصوم يبعد صاحبه من النار فهو يدنيه من بحبوحة الجنة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) (2) .
(3) الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما: روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) (3) .
(1) رواه البخاري (ج4 ص32) ، مسلم (ج3 ص159) .
(2) رواه البخاري (ج3 ص22) ، مسلم (ج3 ص157) .
(3) رواه أحمد في مسنده (ج10 ص118) برقم (6626) تحقيق أحمد شاكر، وقال: إسناده صحيح، وقال في مجمع الزوائد ورجاله رجال الصحيح، انظر: مجمع الزوائد (ج3 ص181) .