اللهم ارزقنا الاتباع وجنبنا الابتداع،ويسر لنا سبيل معرفة الأحكام على وجهها الصحيح، وجنبنا الزلل والشطط والقول عليك بلا علم، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ومن له حق علينا برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين (1) .
صيام يوم الشك
ـــــــ
يحرم صيام يوم الشك ـ وهو يوم الثلاثين من شعبان ـ بنية الاحتياط عن رمضان، وذلك في حال الغيم أو القتر لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (فإن غبي عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين) (2) .
ولقول عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: (من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -) (3) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجلًا يصوم صومًا فليصمه) (4) .
أحكام النية
ـــــــ
من الأمور التي لايقدرها بعض الصائمين حق قدرها نية الصيام، سواء من حيث وجود أصلها، أو من حيث تبييتها أو تعيينها، أو من حيث كونها جازمة غير مترددة.
ومحل النية القلب، والتلفظ بها بدعة، ومن استيقظ قبل طلوع الفجر وعقدها أجزأته إذ لا يلزم تبييتها قبل النوم، بل يكفي قبل الفجر، والصحيح من كلام أهل العلم أنه لا يصح صوم فرض بلا نية يدل لذلك قوله تعالى: [وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ] (البينة:5) .
وقوله: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى) (5) .
والنية لها أهميتها الكبرى في الصوم، لأنها تعتبر الفيصل الحقيقي بين العبادة والعادة.
(1) إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان ص10، الصوم د.رفعت عبد المطلب ص23.
(2) رواه البخاري (ج3 ص35) ، مسلم (ج3 ص122) .
(3) علقه البخاري (ج3 ص24) ووصله غيره.
(4) رواه مسلم (ج3 ص125) .
(5) رواه البخاري (ج1 ص4) ، مسلم (ج6 ص48) .