فضل تلاوة القرآن في رمضان
الحمد لله الذي أنشأ وبرأ، وخلق الماء والثرى، وأبدع كل شيء ووذرا، لا يغيب عن بصره صغير النمل في الليل إذا سرى، ولا يعزب عن علمه مثقال ذرة مما لا نرى: [ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى] (طه:6ـ8) .
خلق آدم فابتلاه ثم اجتباه فتاب عليه وهدى، وبعث نوحًا فصنع الفلك بأمر الله وجرى، ونجى الخليل من النار فصار حرهًا بردًا وسلامًا عليه فاعتبروا لما جرى، وآتى موسى تسع آيات فما ادكر فرعون وما ارعوى، وأيد عيسى بآيات تبهر الورى، وأنزل الكتاب على محمد فيه البينات والهدى.
أحمده على نعمه التي لا تزال تترى، وأصلي وأسلم على نبيه محمد المبعوث في أم القرى - صلى الله عليه وسلم - وعلى صاحبه في الغار أبي بكر بلا مرى، وعلى عمر الملهم في رأيه فهو بنور الله يرى، وعلى عثمان زوج ابنتيه ما كان حديثًا يفترى، وعلى ابن عمه علي بحر العلوم وأسد الثرى، وعلى جميع الآل والأصحاب الذين انتشر فضلهم في الورى، وعنا معهم بمنك وكرمك يا من تعلم ما جرى.