فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 106

قال النووي رحمه الله:"لا يمسح يده حتى يلعقها ، فإن لم يفعل فحتى يُلعقها غيره ممن لا يتقذر ذلك كزوجة وجارية وولد وخادم يحبونه ويلتذون بذلك ولا يتقذرون ، وكذا من كان في معناهم كتلميذ يعتقد بركته ، ويود التبرك بلعقها ."

لأن الإنسان لا يدري أين بركة الطعام ، أهي فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي أسفل القصعة أو في تلك اللقمة الساقطة ، فينبغي أن يحافظ على ذلك كله لتحصل البركة .

والمراد بالبركة: ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذىً ، ويقوى على طاعة الله تعالى ، وغير ذلك . [ شرح النووي على مسلم 13 / 206 ] .

9-ومن آداب الطعام ، لعق الإناء: فإن آخر الطعام فيه بركة، كما في حديث ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا"، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ ذَلِكَ: سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَلَا يَرْفَعِ الصَّحْفَةَ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا ، فَإِنَّ آخِرَ الطَّعَامِ فِيهِ الْبَرَكَةُ" [ أخرجه أحمد ] .

وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ ، قَالَ: وَقَالَ:"إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ ، فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا ، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ ، قَالَ:"فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت