جـ) تجاهلت الولايات المتحدة في خضم نشوتها بانتصارها السريع في أفغانستان فرنسا وألمانيا في مرحلة الإعداد للحرب علي العراق فلم تتشاور معهما في تخطيطها لذلك الأمر ولم تضعهما في حساباتها في تجاهل غير مسبوق لهما.روسيا: عارضت روسيا الحرب علي العراق لثلاثة أسباب:الأول: أن وجود القوات الأمريكية في العراق يعني القضاء النهائي علي أي نفوذ عسكري أو سياسي أو تسليحي لروسيا في الشرق الأوسط الذي كان يعتبر منطقة نفوذ خاصة به في الستينيات والسبعينيات بعد أن كانت روسيا قد سبق وتلقت ضربة قاصمة لذلك النفوذ بتحول مصر من الشرق إلي الولايات المتحدة ودول الغرب فكانت العراق هي الحليف القوي الأخير لروسيا في تلك المنطقة.الثاني: أن لروسيا علي العراق ديونا ضخمة ثمنًا لكميات السلاح الهائلة التي كانت العراق قد اشترتها من روسيا طوال العقود الماضية بالإضافة إلي ديون تجارية أخري.. كذلك كانت روسيا قد بدأت مع العراق مشروعات استثمارية ضخمة في مجال صناعة النفط وغيرها من الأنشطة الصناعية والتجارية.. وكانت روسيا تؤمن إيمانا جازما بأن وقوع الحرب وسيطرة الولايات المتحدة علي العراق سوف يدمر هذه العلاقات ويؤدي إلي ضياع الديون.ومع ذلك ولأن روسيا لها مصالح حيوية وضخمة مع الولايات المتحدة وتطمع في تلقي نصيبا أكبر من المساعدات والمنح والاتفاقيات الأمريكية فقد خفت صوتها في معارضة الحرب فتخلف في قوته عن فرنساو ألمانيا بشوط بعيد.الثالث: كانت روسيا تطمع أن تغض الولايات المتحدة الطرف عما يحدث في الشيشان مقابل تخفيف روسيا من لهجتها في معارضتها للحرب علي العراق.الصين: وقفت الصين موقفا مشابها للموقف الروسي في معارضتها الشكلية للحرب حيث اعتبرت الحرب غير مشروعة ولا تستند إلي القوانين أو القرارات الدولية إلا أن مصالحها الواعدة والهائلة مع الولايات المتحدة جعلتها تقف خلف روسيا في ذلك المضمار..