فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 83

توقف ذلك الإعصار الهادر علي بلاد الإسلام والمسلمين والذي كان قد بدأ للتو وبفارق يقرب من العام بغزو أفغانستان والذي خطط لغزو واحتلال الدول الإسلامية دولة وراء دولة، وبالفعل كانت القائمة قد أعدت سلفًا حيث بدأت بأفغانستان ثم ثنت بالعراق وكان الدور بعد ذلك علي سوريا ثم إيران ثم ليبيا «وذلك قبل أن تعود إلي حظيرة الطاعة والهيمنة الأمريكية» ثم اليمن والسودان ثم أخيرًا مصر والسعودية ثم بقية دول العالم الإسلامي.. وذلك إما بالاحتلال العسكري المباشر أو الإخضاع والهيمنة علي القرارات والمقدرات.. وكان لعاب التحالف اليهودي الصليبي قد أخد يتدفق وهو يمني نفسه بالتهام تلك الوجبة الدسمة من بلاد المسلمين قضمة وراء قضمة خاصة بعد السقوط السريع لدولة أفغانستان في أيديهم، ويذكر العالم كله كيف أن القوات الأمريكية وقبل أن ينجلي غبار سقوط بغداد قد أخذت تهدد سوريا وتتوعدها وتتهمها بتلك القائمة الجاهزة من التهم والافتراءات التي اعتادتها ما بين تسهيل دخول رجال المقاومة الأجانب إلي العراق وتسليحهم ثم امتلاك أسلحة الدمار الشامل وتوفير الملاذ الآمن لمنظمات المقاومة والجهاد الفلسطيني التي صنفتها أمريكا في عداد المنظمات الإرهابية وغيرها من التهم تمهيدًا لاستكمال الغزو تجاه سوريا واحتلالها قبل أن تضع حرب العراق أوزارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت