إن أبلغ ما يعبر عنه الوضع الحالي في العراق هو أن القوات الأمريكية بعدوانها وظلمها وجبروتها قد أيقظت مارد الجهاد وأنها قد أشعلت فتيل البارود في بعث جديد للجهاد الإسلامي ضد كل قوي الكفر والظلم والطغيان التي تجمعت علي أرض العراق مكررة مع الفارق ذلك البعث الجهادي الذي كان علي أرض أفغانستان ضد القوات السوفيتية والذي نال إعجاب واحترام العالم أجمع والذي كان النواة الحقيقة لكل حركات الجهاد الحالية في أنحاء العالم الإسلامي حيث كانت أرض أفغانستان هي الميدان الذي تجمع وتدرب فيه المجاهدون المسلمون من شتي الأجناس والبلاد ليخوضوا حربًا ضروسًا ضد قوي الإلحاد الشيوعي استمرت ما يقرب من عشر سنوات انتصر في نهايتها المجاهدون الأفغان ومعهم أخوانهم من المجاهدين المسلمين الوافدين إليهم من شتي بقاع الأرض بعد أن اكتسبوا خبرات نادرة في مجال حرب العصابات وحصلوا علي درجات عالية من التدريب الميداني القتالي والخبرة بالأسلحة والتسلح.. فلما انتهت حرب أفغانستان عاد كل هؤلاء المجاهدين إلي بلادهم ليكملوا جهادهم في حروب انتشرت في معظم بلاد العالم مثل كشمير والشيشان والبوسنة والهرسك والفلبين والصومال وكوسوفا وجنوب السودان وغيرها. واليوم تتكرر نفس الأحداث بحذافيرها مع فارق واحد هو تغير العدو وظهور الحقيقة العارية لذلك الحقد والغل والبغضاء الذي تكنه القوي الصليبية اليهودية العالمية للإسلام والمسلمين وبدئهم في شن حرب شعواء صريحة علي كل ما هو مسلم..