فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 83

تظهر للقوات الأمريكية فجأة فتلدغ لدغتها وتضرب ضربتها ثم تختفي كما ظهرت مخلفة وراءها الدمار والخراب ما بين دبابات مدمرة ومدرعات مشتعلة وجنود قتلي وجرحي وحرقي.وبدلًا من أن تراجع القوات الأمريكية نفسها وتعيد حساباتها بفكر عسكري عقلاني صحيح فتري أن هذه القوات ليست هي المُعدَّة والمؤهلة لهذه الحرب، إذ بها تُصرُّ علي الاستمرار في استخدام تلك القوات النظامية وتزيد من ضرباتها حتي وصلت إلي مرحلة الاستخدام الغاشم وغير الفعال للقوة النظامية ضد أشباح لا تراهم مع كل ما يتبع ذلك من تكلفة مالية باهظة واستهلاك سريع للمعدات وانخفاض لمعنويات الجنود وإقرار من الجميع بعجز هذه القوات عن تحقيق الانتصارات في صراعها مع المقاومة مهما طال أمده. وبهذا يمكن القول أن القوة العسكرية الأمريكية التي نجحت في تحقيق نصر واضح وحاسم علي قوات الجيش العراقي في المرحلة الأولي من الحرب قد فشلت فشلًا ذريعًا في تحقيق أي نصر علي المقاومة في المرحلة الثانية من الحرب بل إنها انقلبت إلي عبء عسكري ومالي واقتصادي ومعنوي علي الدول المتحالفة.النوع الثاني: القوة المساندة للقوي العسكرية:هناك عدة قوي استطاعت الولايات المتحدة أن تسخرها لمصلحتها لخدمة حربها في العراق ونجحت فيها بدرجات متفاوتة تذكر منها:1- القوة السياسية: استطاعت الولايات المتحدة وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 1002م أن تشيع جوًا من الإرهاب السياسي في العالم أجمع.. فجميع الدول في العالم وخاصة الدول الإسلامية والعربية تنتظر في خوف وترقُّب انفجار بركان الغضب والانتقام الأمريكي.. ونجحت أمريكا في الصاق تهمة الإرهاب بالإسلام والدول الإسلامية والعربية وأعلنت سياسة (من ليس معنا فهو ضدنا) في حربها ضد الإرهاب فأخذ الجميع يتسابقون إلي إرضائها خوفًا من غضبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت