والدور آتٍ عليهما لا محالة لأنهما تشكلان عقبة أمام المخطط اليهودي الصليبي الذي لا يقبل ولن يقبل إلا أحد المسلكين السابق ذكرهما.. إما الانصياع الكامل وإما الحرب والدمار.. ولحظة الاختيار والحسم بين هذين السبيلين آتية لا ريب فيها لتختار كل من هاتين الدولتين سبيلها.. ولكن شتان بين أن تختار الآن وهناك بعض من البقية الباقية من الشرفاء من الممكن أن تدعمها وتشد من أزرها.. أو أن تختار لاحقًا بعد أن يكون كل أخوانها الشرفاء قد سقطوا وبقيت هي وحيدة بلا سند ولا معين.. وحينئذ لن يكون لسان حالها إلا القول المأثور (أكلت يوم أكل الثور الأبيض) .. ويكون الندم حيث لا ينفع الندم.
الملفات الفرعية
هناك عدة ملفات فرعية تشكل حلقات الخلاف والعداء بين سوريا والتحالف اليهودي الصليبي.. والهدف من الأحداث الجارية هو الضغط علي سوريا لتغلق هذه الملفات علي النحو الذي يريده ويخطط له هذا التحالف.. ومن هذه الملفات:
1-الملف السوري الإيراني: تري إسرائيل وأمريكا أن المؤازرة السورية المعنوية لإيران والعلاقات القوية بين النظامين السوري والإيراني يشكلان دعمًا لا يستهان به لإيران في مسلكها المعادي لدولة إسرائيل والمناطح لقوي التحالف اليهودي الصليبي. وأن علي سوريا أن تتوقف عن دعم وتقوية هذه العلاقات وإيقاف أي شكل من أشكال التعاون بينها وبين إيران.