الملف النووي الإيراني.. صفحة جديدة تفتح من صفحات الصراع بين الإسلام والتحالف اليهودي الصليبي العالمي.. تتجسد فيه حقيقة ما آل إليه واقع وحال طرفي الصراع.. فإيران.. الدولة المسلمة -بغض النظر عن مذهبيتها- تقف فيه وحيدة دونما سند أو دعم أو معين من أية دولة مسلمة بالرغم من أنها تملك فيه حقا واضحا جليا تدعمها فيه كل القوانين والشرائع الدولية.. ودول التحالف تكالبت كلها علي قلب رجل واحد ضدها بالرغم من أنها علي باطل بَيّن تنكره عليها كل تلك القوانين والشرائع.. وبينهما تقف بقية دول العالم وعلي رأسها دول العالم الإسلامي متفرجة تحبس أنفاسها منتظرة نتيجة ذلك الصراع.. وعلي أية حال ستنتهي تلك المعركة.. هل ستنتهي كما انتهت الحال في أفغانستان حيث دمرت دول التحالف تلك الدولة المسلمة تدميرا شاملا وقتلت مئات الألوف من أطفالها ونسائها وشيوخها ثم انتهي الأمر باحتلالها؟ أم ستنتهي كما انتهت في دولة مجاورة لنا انهارت وتزلزلت عزيمتها فسلمت لدول التحالف بكل ما لديها وما ليس لديها في ذلك المجال وتطوعت بإفشاء كل ما لديها من أسرار هي قمة أسرار أمنها القومي وخانت ودلت علي كل من ساعدها من الدول والعلماء المسلمين؟ أم أن نتيجة تلك المعركة ستكون كما انتهت إليه حال معظم الدول العربية والإسلامية التي أخذت العبرة من رأس الذئب الطائر في أفغانستان فطأطأت رءوسها خوفا عليها، ووقفت تدعم دول التحالف اليهودي الصليبي في حربه علي الإسلام بلا هوادة.. ؟ وحتي لا يوجعها ما تبقي من ضميرها فقد قبلت بتسمية الغرب لذلك الصراع فأطلقت عليه صراع التحالف العالمي ضد الإرهاب.. باعتبار أن الإرهاب والإسلام عندهم جميعا وجهان لعملة واحدة.