الصفحة 46 من 99

وذلك لأن وصول من يؤمنون بحكم الإسلام لبلاد المسلمين إلي السلطة أمر حتمي لابد من مجيئه طال الأجل أم قصر، وذلك لسببين:الأول: أن كل النظم والمناهج الوضعية قد ثبت فشلها لأنها تحمل بين عوامل ظهورها وعلوها عناصر سقوطها وانهيارها وعلي رأسها افتقاد العقيدة الصحيحة وانعدام المرجعية الشرعية وغياب المثل والمبادئ وضياع الأخلاق. فها هو النظام الشيوعي الشمولي قد سقط واندحر في أقل من سبعين عامًا منذ مولده عام 1917م بعد أن كان ملء السمع والبصر. وبعد أن ساد وحكم ما يقرب من نصف العالم.. وها هم أنصار النظام الرأسمالي الذي يسود العالم اليوم يعيشون نفس النشوة ونفس الانبهار الذي عاشه أنصار المذهب الشيوعي قبلهم.. وسوف يبقي ذلك حالهم حتي يصبحوا ذات يوم وقد تهاوت أركان نظامهم واندكت قوائمه.الثاني: أن النظام الوحيد في ذلك العالم الذي تسود فيه قيم الرحمة والمساواة والعدالة وتحترم فيه أدق خصوصيات الإنسان وآدميته.. وليس فيه مكان لظالم أو فاسد.. ولا لقاتل أو سارق.. ولا لمنحرف أو فاسق.. هو نظام الحكم الإسلامي.. فحكم الإسلام للمسلمين حتمي.. وتمكين الله سبحانه وتعالي لمن يؤمنون بذلك حتمي.. حتمي.

الاعتراف والمفاوضات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت