سبحان الله.. وكأننا ننظر بأعيننا.. ونرنو بأبصارنا إلي فجر الدعوة الإسلامية.. ومولد الرسالة المحمدية... وكأن التاريخ يعيد نفسه!! فكما جاءت دعوة النبي (صلي الله عليه وسلم) لإحياء عقيدة التوحيد في النفوس والقلوب غريبة علي قريش... جاءت دعوة حماس لإحياء فريضة الجهاد غريبة علي العرب والمسلمين.. وكما تعرضت الدعوة الإسلامية في أولي أيامها للطغيان وتعرض المسلمون الأوائل للبطش والتعذيب والشهادة فمضت أم عمار بن ياسر علي درب الشهادة وتحمل بلال من قريش التعذيب تعرضت حماس لنفس الابتلاء فمضي الشهيد الشيخ أحمد ياسين ورفاقة من الشهداء الأبرار علي نفس الدرب وتحمل إخوانهم من المجاهدين البطش والتعذيب والتنكيل من اليهود.. وكما مكن الله سبحانه وتعالي للمسلمين الأوائل بمولد دولة الإسلام في المدينة.. مكن الله لحماس بمولد حكومة الإسلام في فلسطين.. وكما قامت كل قوي الكفر والشرك والطغيان من الأحزاب وعلي قلب رجل واحد بمحاصرة النبي (صلي الله عليه وسلم) والمسلمين في المدينة يريدون خنق الإسلام ووأد الدولة الوليدة.. فإن نفس القوي تحاصر حماس اليوم ولنفس السبب.. وكما جاء الإسلام ضعيفًا من أسباب القوة في الدنيا لا يملك إلا العقيدة الصحيحة والتوحيد الخالص.. جاءت حماس ضعيفة من نفس الأسباب قوية بعقيدة صحيحة وتوحيد خالص. وكما وقف العالم أجمع بالأمس ينظر في عجب وحيرة ماذا ستفعل تلك الدولة الوليدة الضعيفة أمام أعتي قوي الشرك علي الأرض في ذلك الوقت في فارس وبلاد الروم فإن العالم يقف اليوم ينظر ماذا ستفعل حماس مع أعتي قوي الشر والطغيان علي الأرض..وكما انتصر الإسلام علي تلك القوي وقوض أركان ملكها بالأمس.. فإنه سينتصر عليها في صراعه الحالي معها إن شاء الله.. وكما تعرضت الدولة الإسلامية في السنوات الأولي من عمرها للمحن والشدائد والانتصارات والهزائم فإن علي حماس أن تتوقع أنها ستسير علي دربها.. وأن الطريق صعب..