فقد انبري الشعب الأمريكي وعلي رأسه رموز الحكم وأعضاء الكونجرس وكبار القادة العسكريين للهجوم عليه واتهامه وبقية جماعة المحافظين الجدد بالكذب في اختلاق مبررات الحرب علي العراق وبالجهل في الإعداد للمعركة وبالغباء في توقعهم استقبال العراقيين لهم بالورود والرياحين وعدم توقع ظهور تلك المقاومة الرهيبة ثم المطالبة باستقالته ومحاكمته علي تلك الخسائر الدامية التي يتكبدها الشعب الأمريكي في المال والرجال. وماذا كانت نتيجة تلك الهزيمة والانكسار الأمريكي في العراق علي المحافظين الجدد ومخططاتهم؟1- بداية.. كانت تلك الهزيمة هي إعلان انكسار موجة المحافظين الجدد وأفول سلطانها علي الإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي.2- توقف ذلك الإعصار العاصف الذي كان يهدف إلي احتلال وتدمير كل الدول العربية والإسلامية المتصدية للمشروع اليهودي والذي بدأ بأفغانستان ثم العراق.. وكان الدور بعد ذلك علي سوريا ثم إيران ثم السودان ثم ليبيا (وذلك قبل أن تنقلب أحوالها) .. ثم السعودية وأخيرًا مصر.3- السقوط المروع لذلك المشروع الأمريكي بالهيمنة علي العالم.. فبدأت الدول تعلن التمرد عليها.. ورأينا ذلك النموذج الصارخ لتحدي الإرادة والكرامة الأمريكية في دولة إيران فيما يتعلق بملفها النووي.. فإيران تتحدي أمريكا علانية وتتعمد إهانتها برفض الخضوع لطلباتها وإثارتها بالأمر الوحيد الذي يسبب هياجها ويثير جنونها وهو توعد إسرائيل بالفناء وتكذيب المحرمات اليهودية مثل (محرقة الهولوكست) المزعومة.. ومع ذلك فإن أمريكا تقف عاجزة عن الرد عليها.. وفي حين رأينا أمريكا عشية الحرب علي العراق قد تجاهلت كل دول العالم ومؤسساته وانطلقت في حربها علي العراق واحتلالها له في إصرارٍ وتحدٍ للعالم أجمع.. فإننا اليوم نراها تقف عاجزة تستجدي مساندة الدول الأخري لها لمجرد استصدار قرار يرجو إيران أن تتوقف عن تخصيب اليورانيوم..