الصفحة 27 من 99

وسارع (رونالد رامسفيلد) وزير الدفاع في اليوم التالي مباشرة ليعلن ويصر في اجتماع لمجلس الوزراء علي أن (القاعدة) و (صدام حسين) هما المجرم الفاعل وأن الأخير يجب أن يكون هو الهدف الأول في الحرب الأمريكية علي الإرهاب.وبذلك كانت أحداث سبتمبر الفرصة الذهبية للمحافظين الجدد لحشد الرأي العام الأمريكي لشن أكبر حملة عسكرية يهودية صليبية في التاريخ علي الإسلام تحت مسمي الحرب علي الإرهاب.هذا ما يتعلق بحاشية الرئيس الأمريكي .. فماذا عن الرئيس نفسه؟ وهل يعتبر من المحافظين الجدد؟لم يطل الوقت.. وسرعان ما جاء الدور علي الرئيس الأمريكي (جورج بوش) الابن لتنكشف حقيقة علاقته بالمحافظين الجدد بعد أن أصبح المنفذ الأعلي لسياساتهم الشيطانية.. فبعد أحداث سبتمبر مباشرة أعلن ذلك الرئيس أن الحرب التي يخوضها الغرب ضد الإرهاب الإسلامي هي (حرب صليبية) .. ثم عاد لتصنيف العالم إلي محور للخير ومحور للشر وهي نفس المفردات الدينية في التوراة وأعلن أنه في السياسة لا يوجد من هو بين الخير والشر وعلي كل الدول (إما أن تكون معنا أو ضدنا) ثم أعلن تبنيه لسياسة الحروب الاستباقية بمعني أن الولايات المتحدة لم تعد في حاجة إلي التعرض لهجوم يقع عليها لكي تشن الحرب علي أعدائها بل إنها تستطيع أن تشن الحرب علي أي دولة في العالم بمجرد الشعور بأنها تشكل خطرًا عليها كما حدث في أفغانستان والعراق..كذلك فقد ظهر سقوط الرئيس الأمريكي في مصيدة المحافظين الجدد بتبنيه سياسة النزوع إلي العدوانية والمواجهة في تعامله مع الهيئات والمنظمات الدولية بالإضافة إلي الدول الأخري.. ومن ذلك أنه عشية حربه علي العراق تجاهل بكل صفاقة واستخفاف جميع الدول والهيئات الدولية المعارضة لتلك الحرب ومضي فيما خطط له بكل غرور واستعلاء حتي سقط في مستنقع العراق الدامي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت