ولكن حظ المحافظين الجدد لم يكن طيبا خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي (جورج بوش) الأب الذي كان محافظًا تقليديًا اتسم بقدر من الاعتدال في سياساته الخارجية وانتهت ولايته في عام 1993م.. كذلك كان الحال خلال الفترة التالية له والتي حكم فيها الرئيس (بيل كلينتون) أمريكا طوال ثمانية أعوام وحتي عام 2000م. حيث تجمد نشاطهم وتراجع نفوذهم خلال تلك الفترة.فلما جاء (جورج بوش) الابن عام 2000م دبت الحياة فيهم من جديد بقوة وعنفوان فوصل عدد منهم إلي أعلي المناصب في الحكومة الأمريكية خاصة في وزارة الدفاع التي سيطروا عليها بالكامل.. فكان (ديك شيني) نائبًا للرئيس و (رونالد رامسفيلد) وزيرًا للدفاع و (بول وولفوتز) نائبًا لوزير الدفاع و (دوجلاس فيث) وكيلا لوزارة الدفاع و (ريتشارد بيرل) مستشارًا لوزير الدفاع. وذلك طبعًا بالإضافة إلي (كوندوليزا رايس) التي كانت مستشارة للأمن القومي للرئيس الأمريكي (جورج بوش) ثم أصبحت وزيرة للخارجية خلفًا للوزير (كولن باول) .هل هناك وقائع أو أحداث تثبت عمق الانتماء اليهودي عند هؤلاء المحافظين الجدد؟في الحقيقة أن هناك مفارقات واضحة تكشف علاقة هذه المجموعة بالماسونية العالمية وعمق انتمائها لليهودية الصهيونية.. ومن هذه المفارقات أن (ريتشارد بيرل) مستشار وزير الدفاع الأمريكي كان مستشارًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) أثناء حملته الانتخابية للوصول إلي حكم دولة إسرائيل.كذلك من هذه المفارقات الواضحة ذلك المؤتمر الذي نظمه رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتانياهو) عام 1996م في القدس ودعا إليه هؤلاء المحافظين لمناقشة أمر واحد فقط..