الصفحة 22 من 99

ويبلغ عدد هذه الجمعيات المسيحية اليهودية الأمريكية ما يقرب من مائتين وخمسين جمعية.وقد شكل المسيحيون الكاثوليك قطبًا جديدًا داخل اليمين المسيحي أو المسيحية الصهيونية.. وقد شجعهم علي ذلك تغير موقف (الفاتيكان) من اليهود ومن القضية الفلسطينية.. فبعد أن كان الفاتيكان معروفًا بمواقفه القديمة من اليهود واليهودية تاريخًا وعقيدة بما في ذلك الإيمان بصلب اليهود للمسيح ورفض وعد بلفور بتقسيم فلسطين شرع الفاتيكان منذ عام 1960م في تغيير معظم مواقفه الرسمية من اليهود ابتداء بتبرئتهم من دم المسيح إلي تأكيد الهوية اليهودية للمسيح نفسه وانتهاء باعتراف الفاتيكان بإسرائيل عام 1993م بل إن الفاتيكان أخذ يعقد ويشارك في كثير من المؤتمرات لتعديل نصوص بعض الأناجيل!! وذلك بغرض إنصاف اليهود!! كما حدث في عام 1997م، ولقد كان لهذا التغيير أهم الأثر في تشجيع انضمام المسيحية الكاثوليكية إلي المسيحية الصهيونية بأمريكا حيث لم يعد هناك فارق اليوم بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة البروتستانتية في الولاء لليهود والماسونية العالمية. فما هي الركائز السياسية للمحافظين الجدد؟ترتكز حركة المسيحيين الجدد علي تبني سياسة أمريكية خارجية عدوانية وهجومية سواء في المجالات السياسية أو العسكرية تقوم علي فرض الهيمنة الأمريكية علي العالم أجمع بالقوة وتركيز كل الثقل الأمريكي وراء دولة إسرائيل داعمة إياها من أجل تحقيق أهدافها ومخططاتها ومعاداة الدول العربية والإسلامية من خلال وصف الإسلام بالهمجية ووصمه بالإرهاب ورفع راية الحرب الصليبية علي الإسلام والمسلمين. كل ذلك بهدف واضح ومحدد هو تدمير وتفتيت كل القوي الإسلامية التي تتصدي للمشروع اليهودي الماسوني بإنشاء دولة إسرائيل الكبري التي تحكم العالم.. سواء كانت هذه القوي من الدول أو الجماعات أو الأفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت