الصفحة 29 من 94

لذلك عندما تصدر الأوامر بالتهدئة فسوف ترضخ علي الفور.

واجبات شرعية في ظل الأزمة

الواجب الشرعي علي أثرياء المسلمين

إن حل قضية دارفور ووأد تلك الفتنة الطاغية التي تهدد بتمزيق دولة السودان وهي جزء عزيز من جسد الأمة الإسلامية يقع في المقام الأول علي أثرياء المسلمين فالواجب الشرعي العاجل والفوري عليهم أن يقوموا بتخصيص جزء من أموال الله التي آتاهم إياها وهي كثيرة لإنفاقها الفوري في إقليم دارفور وذلك بحفر الآبار للقضاء علي الأصل الحقيقي للمشكلة وهو نقص الماء الذي نتج عنه جفاف الزرع والضرع وموت العشب والكلأ فبدأت الخلافات والنزاعات والمعارك بين الأشقاء المسلمين من الرعاة والزراع طلبا للقوت ودفعًا للجوع.. ويرافق ذلك بناء المساكن البسيطة التي تؤوي إخوانهم الفقراء والمساكين في دارفور وبناء المدارس الأولية التي تعلم أبناءهم والمستشفيات العلاجية التي تعالج جراحهم وأمراضهم وتوفير فرص العمل التي يطلبون بها أرزاقهم ثم استكمال أبسط متطلبات البنية الأساسية التي لا يمكن لمجتمع أن يحيا إلا بها، فإذا تم ذلك عاد كل الفرقاء إلي أماكنهم وانشغلوا بطلب الرزق والسعي لتوفير متطلبات الحياة لأبنائهم وانحلت مشكلة دارفور وماتت الفتنة في مهدها ونحن نذكر إخواننا الأثرياء من المسلمين وخاصة أثرياء وملوك وأمراء البترول بأن هذا واجب شرعي مفروض عليهم وليس تفضلا ومنًا علي إخوانهم وأن عدم قيامهم الفوري بذلك الواجب هو خيانة لله الذي ائتمنهم علي أموال الفقراء وخيانة لإخوانهم في الوفاء بحقوقهم ونذكرهم جميعا بأن أعمارهم مهما قصرت أو طالت فإنهم في النهاية ميتون وفي خرقة من قماش سيكفنون وفي القبور تحت التراب صائرون ولكل تلك الأموال والثروات التي جمعوها من حلال أو حرام تاركون ثم إنهم يوم القيامة بين يدي المنتقم الجبار واقفون ومسئولون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت