فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 98

معني ذلك أننا لو أحضرنا خلية جلدية مثلًا واستطعنا بطريقة ما أن نوقظ وننشط تلك (الجينات) الكامنة فيها والخاصة ببقية التخصصات بحيث تنشط كلها في وقت واحد وتصل إلي حالة التوازن فإن نواة تلك (الخلية الجلدية) سوف تعود إلي مرحلة (الخلية الجنينية) غير المتخصصة وسوف تبدأ في الانقسام ليس إلي خلايا جلدية ولكن إلي خلايا غير متخصصة تنقسم كلها بشكل متشابه وبدون تخصص أي أننا نحيي من جديد مرحلة (الخلية الجنينية) التي عاشها الجنين صاحب هذه الخلية في مرحلة حياته الأولي داخل رحم الأم وكأنها جنين جديد بدأ تكوينه باتحاد الحيوان المنوي والبويضة تماما.. وبعد انتهاء تلك المرحلة يأتي من جديد ذلك الانتقال الغامض الذي تبدأ بعده تلك الخلايا في التخصص إلي الأنواع المختلفة من خلايا جسد الإنسان ما بين خلايا عظمية وعضلية وعصبية وجلدية وغيرها.. وهكذا يبدأ تكوين إنسان جديد بخصائصه وشكله وصفاته التي خلقه الله عليها.

الثالث: تكوين الجنين عن طريق الاستنساخ

يكمل العلماء فيقولون: إن ذلك الإيقاظ والتنشيط لكل تلك (الجينات) في (الخلية الجلدية) في وقت واحد قد أمكن التوصل إليه عن طريق تلك الشحنات أو الصدمات الكهربائية التي سُلطت علي تلك النواة بعد أن تم زرعها في البويضة الفارغة في ظروف خاصة من الضغط والحرارة .. أو من خلال طرق كيميائية دقيقة.

وحتي الآن لم يستطع أي من العلماء المتخصصين في جميع علوم الحياة (البيولوجي) والخلية (السيتولوجي) والوراثة وشتي العلوم المتعلقة بحياة الإنسان أن يفسروا أو يشرحوا لنا شيئا من كل هذه الأسرار والخبايا مثل:

ما سبب كمون كل (الجينات) باستثناء «جين» واحدة يسود علي الباقي في مرحلة التخصص؟..

وما هي الطبيعة والكيفية التي توقظ بها تلك الشحنات والصدمات الكهربائية كل تلك «الجينات» الكامنة مرة أخري؟.

سؤال خيالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت