فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 98

منذ اتحاد الحيوان المنوي مع البويضة وتكوين (النطفة المخصبة) وحتي نهاية المرحلة الأولي في طور (المضغة غير المخلقة) فإن جميع الخلايا تنقسم وتتكاثر حتي تصل إلي الملايين علي صورة واحدة.. وتكون كلها متشابهة ولا تختلف أي خلية عن الأخري في الشكل أو الوظيفة؛ وتسمي الخلية في تلك المرحلة باسم (الخلية الجنينية) أو (الخلية الجذعية) .. وقد سميت بهذا الاسم لأنها الخلية التي سوف يتفرع منها كل أنواع الخلايا الأخري عند تخصصها وتشكيلها لجسد الإنسان... وفجأة وعند اللحظة التي يقدرها الله سبحانه وتعالي وبشكل لم يستطع العلم حتي الآن أن يتوصل إلي حقيقته وكنهته ولا علله وأسبابه تبدأ كل خلية من هذه الخلايا في التخصص والتميز عن الخلايا الأخري لتأخذ شكل الخلية الخاصة بذلك العضو أو ذلك الجزء من الجسم الذي ستكون هي جزءًا منه بإذن الله.. فتبدأ بعض الخلايا في التحول إلي خلايا عظمية بمواصفات خاصة.. وهذه هي التي سوف تكون الهيكل العظمي في مستقبل حياة ذلك الإنسان.. وتأخذ بعض الخلايا الأخري في التحول إلي خلايا عصبية بمواصفات خاصة وهذه هي التي سوف تكون الجهاز العصبي والبعض يتحول إلي خلايا عضلية والبعض إلي خلايا جلدية والبعض إلي خلايا كبدية وهكذا تأخذ جميع هذه الخلايا في التحول التدريجي إلي الشكل والتخصص الذي سوف يمكنها من أداء الوظيفة التي خُلقت لها في ذلك الجسم.. وبعد ذلك التحول تبدأ تلك الخلايا في الأنقسام علي شكلها الجديد.

فتنقسم الخلايا العصبية إلي عصبية.. والعضلية إلي عضلية.. والجلدية إلي جلدية.. وهكذا حتي يكتمل نمو الجنين إلي إنسان كامل.

وهنا يكمن السر الغامض الذي يحاول فيه العلماء تفسير ظاهرة الاستنساخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت