فما جاءها إبراهيم و لوط عليهما السلام إلا مسلمين مهاجرين بدينهما، يدعوان إلى التوحيد، إلى الإسلام. وما كان ذلك إلا امتداد لدعوة نوح عليه السلام، يمضي بها الأنبياء والرسل كلهم: إسماعيل و إسحاق و يعقوب والأسباط ويمضي بها يوسف عليه السلام في مصر حيث كانت قضيته هي قضية الإسلام. ثم بعث الله موسى رسولًًا نبيًا. يدعو إلى التوحيد الصادق والدين الحق دين الإسلام فكان هو ومن آمن معه مسلمين، يرتبطون برباط الإسلام بريئًا من شرك، طاهرًا من عصبية العرق. {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} (يونس: 84) فأجابه قومه إلى ذلك، من آمن منهم. {فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (يونس: 85 - 86) .