الصفحة 15 من 47

كلٌّ على الغي سفاح وخوان

قوم تراهم وحوش الحرب ما غلبوا ... وهم إذا عجزوا للسلم حملان

ألا تراهم وقد قامت قيامتهم ... لما تطلع للإسلام بلقان

خاطوا الأحابيل باسم السلم واجتمعت ... رغم العداوات أحلاف وأديان

لادين للغرب إلا حرب ملتنا ... وما عدا ذاك لا تسأل بما دانوا

يأبى السلاح ويعطي القوت تعمية ... فالقوم صنفان جزار وتبان

وهيئة الأمم النكراء مسرحهم ... ومن وراء خيال الظل أرسان

ونحن نشكو إلى الجزار خادمه ... كيلا يقال"أصوليون""أفغان"!!

الشام أكثر أرض الله معرفة ... بغدرهم إذ غزاها منه غزوان

ومثلهم ما تغشى الشام من محن ... لما تجبر هولاكو وقازان

وأقبل الجحفل الجرار من تتر ... كأنما أُشعلت في الأرض نيران

ولم تر الشام من يحمي محارمها ... بل فر بالخزي نواب وسلطان

فقام بالأمر حبر الدهر أجمعه ... دمشق مدرجُهُ والأم حرَّان

قام ابن تيمية في نصر ملتنا ... كصاحب الغار والردات ألوان

ما شاءت الشام من سيف ومن قلم ... ما يشتهي المجد مغوار وميزان

الجهبذ البارع الماضي مهنُده ... لمنهج الوحي حفاظ وصوان

الفلسفات تهاوت عند صولته ... كما تهاوى أمام الضيغم الضان

وحطم المنطق المفتون ناظره ... وكل ما أسست للشرك يونان

وللنصارى صراخ عند جولته ... وللروافض نوَّاح وأنَّان

وللتصوف أرصاد مسننة ... مثل الشهاب إذا ما ند شيطان

إذا تأنق في المنقول مجتهد ... وإن تعمق في المعقول ربان

كم جاء من بعده في العلم من علم ... فلم يقاربه فيما رام إنسان

والكل من بحره الزخار مغترف ... تفيض منه الروايا وهو ملآن

"درء التعارض"و"المنهاج"شاهدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت