الجمع للمطر جائز إذا كان يترتب على ترك الجمع حرج ومشقة وذلك لما روى مسلم (( 705) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوف ولا سفر فلما سئل: لم فعل ذلك؟ قال: كي لا يحرج أمته , وقد رواه مالك (332) ثم قال رحمه الله: أرى ذلك كان في مطر فهؤلاء الذين يصلون في مصلى العمل إن كانوا سيبقون إلى وقت العصر في هذا المكان فلا يجوز لهم الجمع لأنهم لا حرج عليهم في صلاة كل صلاة في وقتها , وإن كانوا سيخرجون قبل صلاة العصر فإن كانوا يخشون لحوق المشقة لهم بالخروج إلى صلاة العصر بسبب المطر أو أنهم لا يجدون من يصلون معه جماعة فيجوز لهم الجمع حينئذ , هذا هو الصحيح من قولي أهل العلم. وهذا مذهب أحمد رحمه الله ومذهبه أوسع المذاهب في مسألة الجمع , والله أعلم.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
12/1/1425هـ
وقت صلاة العشاء
السؤال:
هل يجوز تأخير صلاة العشاء لما بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
ينتهي وقت صلاة العشاء إذا انتصف الليل لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( وقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط) وقد أخرجه مسلم (612) وغيره والمعتبر في نصف الليل أنه يختلف باختلاف الليالي طولًا وقصرًا صيفًا وشتاء ولحساب ذلك احسب عدد الساعات من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ثم اقسمه على اثنين فما حصل من ذلك يكون نصف الليل بمضيه فإذا كان ما بين الغروب إلى الفجر عشر ساعات مثلًا فإن آخر أوقات العشاء بعد مضي خمس ساعات من غروب الشمس؛ وبهذا يتبين خطأ ما اشتهر عند كثير من الناس في هذا الوقت من أن نصف الليل الساعة الثانية عشرة ليلًا فهذا ليس بصحيح والله أعلم.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
2/3/1425هـ
حكم صلاة المنفرد خلف الصف
السؤال: