عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ( قال:(من جلس في مجلس فكثر لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر الله له ما كان في مجلسه) .
أخي المسلم .. أختي المسلمة ..
هذه مكفرات عظيمة من الأقوال والأعمال فاغتنم أوقاتك في طاعة الله، وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
إياكم
ومحقرات الذنوب
أخي المسلم ..
إن مما يجب التنبيه له والحذر منه ما سماه الرسول (:(محقرات الذنوب) .
أوَ تدّري ما مُحقرات الذنوب ؟
إنها الذنوب التي يستصغرها ولا يبالي بها الكثير منا فيقع فيها بغير حساب، بل ويصرُّ عليها البعض فلا يتركها لأنها كما يقال.. من صغائر الذنوب. ولو علم ذلك المُستصغِرُ لها مدى خطورتها، لما وقع فيها ولما أصرّ عليها واستمع وفقني الله وإياك لهذا الحديث النبوي:
روى الإمام أحمد في مسنده في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:(إياكم ومحقرات الذنوب، كقوم نزلوا في بطن وادٍ، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، حتى أنضجوا خُبزتَهُم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه) .
فالأمر جدُ خطير ويستحق الوقوف عنده كثيرًا والتفكير فيه طويلًا واعلم وفقك الله أن استصغار الذنوب مما يجعلها عظيمةُ عند الله تعالى، قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين (وهاهنا أمر ينبغي التفطن له وهو أن الكبيرة قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يُلحِقُها بالصغائر، وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف والاستهانة بها.. ما يُلحِقُها بالكبائر بل يجعلها في أعلى رُتَبِها) انتهى كلامه رحمه الله.
ومن هنا يصبح لمحقرات الذنوب جانبان ينبغي مراعاتهما:
الأول:كثرتها التي قد تؤدي إلى الهلاك.