الصفحة 5 من 5336

الحافظ ابن حجر له مشاركاتٌ عدة في أثناء حياته ، ومن أبرزها تآليفه المتعددة، وقد بلغت فيما ذكره الحافظ السخاوي ممن ألف في ترجمة الحافظ ابن حجر قرابة اثنين وثمانين ومائتين (282) مؤلف، وبعض هذه المؤلفات ضخمة الحجم، كفتح الباري وغيره من الكتب التي تتكون من عدة مجلدات، ونجد بعض هذه الكتب يمضي فيه الحافظ قدرًا من الزمن ليس باليسير، ففتح الباري أخذ من الحافظ أكثر من ثلاث وعشرين سنة وهو يصنف فيه ويمليه على تلاميذه، وأصبحت هناك مؤلفات متعلقة بهذا الشرح، كهدي الساري الذي جعله مقدمةً لهذا الشرح، وكتغليق التعليق الذي ساعده في وصل التعاليق التي في صحيح البخاري، وكالنكت الظراف على تحفة الأشراف للمزي، فإنه من خلال عمله في الشرح كان محتاجًا إلى كتاب المزي الذي هو تحفة الأشراف، فنشأ من جراء ذلك هذا الكتاب الرائع الذي هو النكت الظراف التي يتعقب فيها الحافظ المزي فيما وهم فيه أو غير ذلك من أنواع الاستدارك والتعقب على الحافظ المزي رحم الله الجميع.

وفاته:

امتدت حياة الحافظ ابن حجر، وكان بإمكاننا أن نطيل أكثر من هذا، ولكن حتى لا يذهب علينا الوقت كله في ترجمة للحافظ وتعريف للنخبة، امتدت حياة الحافظ ابن حجر رحمه الله، فعاش قرابة تسعةٍ وسبعين عامً (79) وتُوفي في آخر سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة (852) للهجرة، في اليوم الثامن والعشرين (28) من ذي الحجة، رحمه الله تعالى وأكرم مثواه .

تلاميذه:

وكان قد تتلمذ عليه أيضًا عددٌ جم، والذين أصبحوا أئمة بعد ذلك، وعلى رأسهم تلميذه ووارث علومه محمد بن عبد الرحمن السخاوي الإمام الشهير المُتوفى في سنة تسعمائة واثنين (902) رحمه الله، بالإضافة إلى أئمة آخرين مثل: ابن فضل بغا ، وابن قاضي شهبة ابن فهد المكي، وأئمة كثير كلهم ممن تتلمذ على الحافظ ابن حجر رحم الله الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت