الصفحة 2245 من 6458

الأمر السابع: هو رد المظالم إلى أهلها والتحلل من أصحاب الحقوق, سواء كانت هذه المظالم والحقوق من نفس أو مال أو عرض, وهذا واجب في كل حال, ويتأكد ذلك -كما ذكر ذلك أهل العلم- في السفر؛ لأن السفر كما مر معنا مظنة الخطر فلربما فاجأه الموت في الطرقات أو في زحمة أداء الناس في الحج؛ فينبغي للمرء أن يرد المظالم إلى أهلها, فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم: (من كان له على أخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم) [صحيح البخاري]

الأمر الثامن: أن يأخذ نفقة حجه من مال حلال ومعلوم ما أثر النفقة الحلال في أداء العبادة وفي تيسير أموره وفي تيسير عبادته وفي تقربه إلى الله -سبحانه وتعالى- ولهذا قيل:

إذا حججت بمال أصله سحت *** فما حججت ولكن حجت العير

ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ) كما ورد ذلك في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- ولهذا كان السلف -رضي الله تعالى عنه- كابن المبارك كانوا يتحرون في نفقتهم ويتحرون النفقة الحلال, وكان عبد الله بن المبارك في هذا له قصب السبق فكان يجمع خلانه وأصحابه فيقول: من أراد منكم الحج فليأت بنفقته, فيجمع نفقة أصحابه في صندوق ثم ينفق عليهم من ماله الحلال؛ لأنه يرى أن ذلك أقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- ثم بعد إتيانه من الحج يصنع وليمة كبيرة بينه وبين أصحابه الذين حجوا معه ثم يطعمهم ويرد عليهم نفقتهم؛ لأنه يرى أن ذلك من القربى؛ ولهذا كان من أعظم القربات في الحج أن يتصدق المرء وينفق من ماله الحلال علَّ الله -سبحانه وتعالى- أن يكفر عنه خطيئاته وأن يرفع درجاته الأمر.

الأمر التاسع: أنه ينبغي للمرء إذا أراد أن يسافر وركب راحلته؛ أن يطبق السنن الواردة في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت