فهرس الكتاب

الصفحة 7313 من 16223

ج: الحلي التي عند النساء من الذهب والفضة، فيها خلاف بين أهل العلم إن كانت تستعمل أو تعار، فبعض أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم قالوا: لا زكاة فيها، ويكفي لبسها وإعارتها.

وقال آخرون منهم أيضا: فيها الزكاة؛ لعموم الأدلة الدالة على زكاة الذهب والفضة، ولأحاديث خاصة جاءت في الحلي، منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في يد امرأة مسكتين من ذهب (أي سوارين) فقال لها:"أتؤدين زكاة هذا"؟ قالت: لا، قال - صلى الله عليه وسلم:"أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ [1] » فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله."

ولما جاء أيضا في الحديث الصحيح «عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت: يا رسول الله، أكنز هذا؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز [2] » ولم يقل لها: ليس في الحلي زكاة، والصواب أن فيها الزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول حتى ولو أنها تستعمل أو تعار؛ لأن الله جل وعلا يقول:"

(1) سنن النسائي الزكاة (2479) ، سنن أبو داود الزكاة (1563) ، مسند أحمد بن حنبل (2/204) .

(2) رواه أبو داود في (الزكاة) باب الكنز ما هو وزكاة الحلي برقم (1564) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت