الهجوم الوقح على أعظم جيل ظهر على الأرض وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين نشروا دين الله في الأرض ونقلوا دين الله لفظًًا ومعنًًا وعقيدة وشريعة للعالمين , وهذا الدور القذر قام به ولا يزال بضراوة وجرأة ( الرافضة ) , وقد مر الحديث عن ذلك عند ذكر عقائدهم ولكن الجديد هنا أنه انظم إلى الرافضة طوائف أخرى ربما لا يسبون بقبيح السب للصحابة الكرام , ولا يتعرضون لشخوصهم كأفراد ولكنهم تولوا هدم تراثهم العلمي وفهمهم الثاقب لدين الله ولكتاب الله وسنة رسول الله فقام هؤلاء بعملهم الدءوب لبتر الأمة عن منهج الصحابة وفهمهم للدين الحنيف , فنجد هؤلاء يعتبرون أن النص مقدس أما المعنى فلا وأن الصحابة لا يلزمنا فهمهم ولا منهجهم , وأننا يجب أن نضع فهمًا يناسبنا ويناسب زماننا , بل إن الترابي وفي شهر رمضان لعام 1424 هـ في برنامج الشريعة والحياة في قناة الجزيرة يقول إن حركة الفتوحات الإسلامية التي شكلت تاريخ الأمة من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبر قرون تاريخ الأمة اعتبرها حركة سياسية قصدها إما توسيع الممالك أو مسلك سلكه الخلفاء لإبعاد الجيوش والقادة عنهم حتى لا ينقلبوا عليهم !!! وهذا تجريم لتاريخ الأمة كله.
ثم من المسالك تدمير التراث العلمي للأمة , لما شنت أمريكا الحرب على العراق كان من أوائل ما دمر تدميرًا نهائيًا مركز المخطوطات العراقي الذي كان يظم أكثر من مئة ألف مخطوطة معظمها أصول , مما نتج عنه فقد الأمة لتراث علمي ورصيد هائل لا يمكن تعويضه ؟! .
تتبع الرموز المؤثرة من الأئمة الكبار المجددين , خصوصًا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله , والإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله , ووصمهما بالغلو والتطرف والتكفير لحجب الناس عن علومهم وتراثهم العلمي الجليل .