فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 6

أما في الدنيا فحين ينتظر لحظة الغروب ودنوّ ساعة الإفطار، يجلس مع أسرته أو أهله أو أحبابه وأصدقائه يدعون الله تعالى أن يتقبلهم في عباده الصالحين، وأن يرضى بصيامهم وأن يجزيهم عليه خير الجزاء. .... يفرح المسلم أنه أطاع الله تعالى حين صام وصلى ودنت ساعة الإفطار دون أن يعصي الله، وهو الآن يتوج هذا الصيام بالإفطار على مائدة الرحمن يسأله العفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار ودخول الجنة .... يفرح أن الله تعالى أعانه على الطاعة ويسأله تمام الفضل وحسن الخاتمة ..

وأما في الآخرة فحين يقف بين يدي الله تعالى خائفًا ذنبه، وراجيًا عفوه ومغفرته خائفًا من غضب الله وعذابه وناره، وراجيًا رضاه وفضله وجنته، فيحوطه الكريم بنوره ويستره بستره، فيعرض عليه عمله ولا يحاسبه"من نوقش الحساب فقد هلك"بل يقول له الرحمن الرحيم الجواد الكريم: سترت عليك في الدنيا وها أنذا أسترك في الآخرة، وأبدل سيئاتك حسنات، وأعفو عنك با عبدي .. فأنا الكريم، وقد وعدتك أن تفرح إذا عبدتني وأطعتني، ألم توحدني فلم تدع إلهًا سواي؟ ألم تكن تؤدي صلواتك الخمس ترجو رحمتي وتتعوذ من غضبي؟ ألم تقم الليل في ذكري؟ ألم تصم رمضان ترجو ثوابي، وقد آن أن تفرح كما وعدتك يا عبدي؟ يا جبريل إني قد رضيت عنه فارض عنه ... فينادي جبريل إن فلانًا سعد سعادة لا شقاء بعدها

اللهم رب السموات والأرض يا من يجيب المضطر إذا دعاه تقبل صيامنا وصلاتنا وزكاتنا، واقبلنا في عبادك الصالحين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واعتق رقابنا من النار وارزقنا الجنة بفضلك وكرمك يا أكرم الأكرمين ... واجمع كلمة المسلمين على أتقى قلب رجل منهم. وأرنا عجائب قدرتك في أعدائك وأعدائنا، وانصرنا عليهم .. اللهم آمين يارب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت