الصفحة 16 من 219

استغنوا عنه كما استغنى الخضر عن موسى، أو أن كل من كاشف وطار في الهواء أو مشى على الماء فهو ولى سواء صلى أو لم يصل، أو اعتقد أن الصلاة تقبل من غير طهارة أو أن المولهين والمتولهين والمجانين الذين يكونون في المقابر والمزابل والطهارات والخانات والقمامين وغير ذلك من البقاع وهم لا يتوضئون ولا يصلون الصلوات المفروضات، فمن اعتقد أن هؤلاء أولياء الله فهو كافر مرتد عن الإسلام باتفاق أئمة الإسلام ولو كان في نفسه زاهدا عابدا فالرهبان أزهد وأعبد وقد آمنوا بكثير مما جاء به الرسول وجمهورهم يعظمون الرسول ويعظمون أتباعه ولكنهم لم يؤمنوا بجميع ما جاء به بل آمنوا ببعض وكفروا ببعض فصاروا بذلك كافرين كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152) } . [1] ، إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى. [2]

وفي فتوى اللجنة الدائمة عن حكم ترك الصلاة أجابت:

الصلاة ركن من أركان الإسلام فمن تركها جاحدًا لوجوبها فهو كافر بالإجماع، ومن تركها تهاونًا وكسلًا فهو كافر على الصحيح من قولي العلماء في ذلك، والأصل في ذلك عموم الأدلة التي دلت على الحكم بكفره ولم تفرق بين من يتركها تهاونًا ومن تركها جاحدًا لوجوبها. أ. هـ. [3]

(1) سورة النساء.

(2) مجموع الفتاوى (10/ 435) ، والفتاوى الكبرى (2/ 263) .

(3) فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت