الصفحة 43 من 43

3-تجده تجاهك: في كل أحوالك يحوطك وينصرك ويحفظك ويوفقك ويُسددك مهما تقلبت لك الأمور وفاجأتك المواقف تجده قريبا مجيبا، كما في الحديث (فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) رواه البخاري . فإذا ظهر هذا، تبين أن المبتلي (بحبسٍ وخلافه) لو جزع وتسخط فقد دل ذلك على أنه لم يحفظ الله كما ينبغي فلم يحفظه الله، لأن أخاه في المحنة لا يزال راضيا عن الله، وعلى استعداد أن يتحمل فوق ما هو فيه موقنا أنه نعمة أخرى من الله، فهو في طريقه إلى تمام النعمة، بينما هذا المتسخط في طريقه إلى حبوط العمل والخسران المبين مع أنه يعاني نفس آلام الابتلاء غير ملطوف به . فعليه أن يكثر من الطاعات والاستغفار والاستعانة بالله عز وجل . (وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ) رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه ، صحيح الجامع برقم 2150 .

نسألكم بالله الدعاء لفضيلة الشيخ بأن يفك الله أسره ، ويرده لنا ولأهله وينفع بعلمه

ويتقبله ، وينتقم ممن صد عن سبيل الله ومنع مساجد الله أن يُذكر فيها أسمه ،

وسعي في خرابها ، إنه بكل شيء قدير ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت