الصفحة 295 من 1131

من تمام التوبة النصوح..! من فضل الله علينا وعلى الدكتور مصطفى محمود أنه أصبح من معالم الفكر المؤمن، وأنه ببصيرته الثاقبة يعرض من آيات الله في الأنفس والآفاق ما يدعم الحق وما يدفع الباطل.. لقد أمحى ماضيه الذى كان مشوبا بالشك، وحل مكانه حاضر مديد ملئ باليقين! لماذا قلت هذا الكلام؟ لأنى قرأت في صحيفة الأخبار هذا العنوان السار:"نجيب محفوظ: بعد فترة شك قاسية ورحلة عقلية شاقة يفخر بإيمانه وانتمائه إلى الإسلام"لقد دعوت للرجل، وقلت: زاده الله هدى. ولنسمع إليه يحكى طرفا من سيرته: يقول:"لقد أخذت الإسلام أولا من البيئة التى نشأت فيها، كان إسلاما مختلطا بكثير من الخرافات والسلبيات، وعندما شببت عن الطوق، وعرضت ما تلقيته على عقلى، كان لابد أن أرفضه، بيد أنى وقعت في خطأ عقلى كبير، إذ ظننت أن الخرافات التى أنكرتها جزء من الدين، وأنى بالابتعاد عنها أبتعد عن صميم الدين.. ثم استبانت لى الأمور، فعرفت ما هو من حقائق الوحى الإلهى، وما هو من إضافات الوهم البشرى!.."ثم يقول:"أنا الآن فخور بإيمانى وانتسابى للإسلام، لقد دخلته بعد مرحلة شك، وتعرفت عليه باقتناع، وبعد دراسة واسعة لمختلف المذاهب والأفكار والعقائد.."ويؤكد الكاتب الكبير أن الإسلام فيه كل المقومات التى تنجح بها النهضات وتعلو الأمم، إنه دين العمل والأمانة والطهارة وباعث الحريات التى تعترض الطغاة والمنافقين والمفسدين. ويأسف أخيرا للتدين المهتم بالشكليات، الغافل عن اللباب، بل يرى أن المتدينين من هذا الصنف لا يقلون خطرا عمن يدعون إلى ترك الدين.. ص _018

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت