الصفحة 293 من 1131

محاباة جديرة بالدراسة.. يظهر أنه مطلوب من المسلمين أن يساءوا فلا يتألموا، وأن يضاموا فلا يتظلموا! بل مطلوب منهم ما هو أشد وأنكى، أن يلتمسوا لضاربهم العذر، وأن يبحثوا عن حل إذا تعقدت المشكلات أمام من يجور عليهم ويجتاح حقوقهم! أقول هذا وأنا أقرأ مطالبة الفاتيكان لمسلمى العالم أن يجتهدوا في إقرار السلام بلبنان، كأن المسلمين هم صانعوا المأساة التى أشعلت الحرب بضعة عشر عاما في هذه البلاد المسكينة! إن قلة من سكان لبنان تريد فرض سيطرتها المادية والروحية والسياسية على الكثرة المستميتة في رفض هذا البغى، فلمن تكون المناشدة بالاعتدال واحترام العدالة؟ لماذا تطارد الطائفية في بقاع كثيرة وتصان وتحمى في لبنان وحده؟!! إن بعض رجال الدين من الموارنة وقف موقفا سيئا في الصراع العربى اليهودى، وطلب من الرعية أن تنحاز إلى إسرائيل! فعل ذلك المطران مبارك لولا أن الشيخ بشارة الخورى- وهو رجل مدنى- استغاث بالبابا الأسبق فاستدعى المطران الشاذ، واستبقاه في روما حتى هدأ الموقف، وقد شكرنا لرجل الفاتيكان الواعى ما فعله، وكان حريا بالبابا الحالى أن يحذو حذو سلفه، ويترك لبنان عربيا وفيا لجيرانه، محترما مشاعر أربعة أخماس سكانه! لكن الزمام ترك للحاقدين على العروبة والإسلام، فوقعت ولا تزال تقع أمور لا يجوز السكوت عليها! كيف نشأ جيش لبنان الجنوبى ليحرس ظهر إسرائيل، ويضرب المجاهدين على أرض لبنان نفسه؟!! لماذا تنامت الأحقاد في قلوب بعض الموارنة المتفرنسين، فدخلوا مخيمات صبرا وشاتيلا بإيعاز من بنى إسرائيل فأهلكوا الحرث والنسل، وارتكبوا مجازر تقشعر منها الأبدان؟! ص _016

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت