فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 38

وقد وصلت سيول الحمم التي قذفها البركان إلى أرجاء المعمورة كافة نتيجة جهود عظيمة قام بها أناس متعددو الاتجاهات لكنهم متفقو الدوافع - على ما يبدو - ومن أبرزهم اليهود الثلاثة"ماركس ، فرويد ، دوركايم" [1] وتبعهم بالطبع جموع هائلة من المغررين ( أو المسيرين ! ) في كل مكان .

هذا الحدث المذهل أثار حفيظة دعاة القديم وبالأخص رجال الكنيسة فاستجمعوا قواهم واستنجدوا بكل حميم وخاضوا معركة كان فيها حتفهم وانقشع الغبار عن سقوط آخر قلاع الكنيسة وخروجها كليًا عن ميدان الصراع الفكري العام واندحار الدعاة الأخلاقيين ودعاة الالتزام عامة ولم يبق لهم إلا شراذم في

(1) ورابعهم المتفلسف المعتوه"نيتشه"الذي استبطن عقيدة (( الشعب المختار ) )فنادى بنظرية الإنسان الأعلى"سوبرمان"واستظهر بالداروينية ليقول ابن الرب قد مات - تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا - وإنما كان الميت هو رب الكنيسة الذي لا وجود له إلا في أذهان عبدة الصليب ، ولم يقبل عقل نيتشه - إن كان بقي لديه عقل - أن يدعو نفسه وقومه إلى دين الإسلام وهدي محمد صلى الله =عليه وسلم بل دعا إلى المجوسية وألف"هكذا تكلم زرادشت"وصدق الله تعالى حين قال عنهم { يشترون الضلالة ويقولون هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا } !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت