وغيرهم [1] ، وقال الحاكم أبو عبد الله:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" [2] ، والله أعلم.
ما ذكره [3] من أن ما تشرع فيه الجماعة (أفضل) [4] يستثنى من إطلاقه [5] التراويح فإن فيها على قولنا يشرع فيها الجماعة خلافًا، الأصحُّ أن الرواتب أفضل منها [6] ؛ لترك النبي - صلى الله عليه وسلم - التراويح [7] .
جعل صلاة الضحى، والعيدين من غير الرواتب [8] وهذا مما اختلف فيه اصطلاح الأصحاب: إذ منهم من جعل الرواتب عبارة عن النوافل التابعة
(1) وممن أخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه انظر الإحسان 6/ 188 رقم (2432) ، والدارقطني في سننه 2/ 34 - 35، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة 3/ 54 رقم (4851 - 4854) .
(2) المستدرك 1/ 305. ووافقه الذهبي.
(3) في (د) و (ب) : ما ذكر، والمثبت من (أ) .
(4) زيادة من (أ) .
(5) قال الغزالي:"الفصل الثاني: في غير الرواتب: وهي تنقسم إلى ما تشرع فيه الجماعة كالعيدين والخسوفين والاستسقاء، وهي أفضل مما لا جماعة فيه". الوسيط 2/ 690.
(6) راجع: فتح العزيز 4/ 257، روضة الطالبين 1/ 434، المجموع 4/ 5.
(7) إشارة إلى ما روته عائشة (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان) . انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب التهجد، باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على قيام الليل 3/ 14 رقم (1129) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في صلاة التراويح 6/ 41.
(8) انظر: الوسيط 2/ 690 - 691.