حركة المصلي في انخفاضه وارتفاعه [1] . وما ذكره من التسوية بين أن يتحرك، وأن لا يتحرك قد ذكره شيخه [2] ، وغيره [3] ، وقد سبق قوله:"لو سجد على طرف كمه الذي يتحرك بحركته لم يجز" [4] فخصَّ التحرك في هذا، ولم يسوِّ، وهكذا ذكر ذلك شيخه [5] مصرِّحًا بالفرق بينهما في فصل السجود، واعدًا [6] بأنّه سيوضح المعنى الفارق بينهما إذا انتهى إلى ما [7] ههنا، ثم لما انتهى إلى ما ههنا أغفل ذكره، ولعل الفارق بينهما [8] : أن المعتبر في السجود أن يضع جبهته على قرار؛ للأمر الوارد بتمكينها من الأرض [9] ، وإنما يخرج ذلك عن كونه قرارًا بأن يكون بحيث يتحرك بحركته. وأما ههنا فالمعتبر أن لا يكون شيء مما ينتسب [10] إليه لُبسًا ملاقيًا نجاسة؛ لقوله [11] تبارك وتعالى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [12] ،
(1) انظر: فتح العزيز 3/ 22، روضة الطالبين 1/ 380.
(2) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 128/ ب.
(3) كالقاضي حسين في التعليقة 2/ 952، والشيرازي في المهذب 1/ 61.
(4) الوسيط 2/ 626.
(5) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 47/ أ.
(6) في (د) : قاعدًا، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(7) سقط من (ب) .
(8) الفارق بينهما: سقط من (أ) .
(9) روى عبد الرزاق في مصنفه 5/ 15، وابن حبان في صحيحه - انظر الإحسان 5/ 205 رقم (1887) -، والطبراني في الكبير 12/ 425 رقم (13566) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا سجدت فمكِّن جبهتك من الأرض، ولا تنقر نقرًا) . قال النووي:"غريب ضعيف". المجموع 3/ 422، وانظر: التلخيص الحبير 3/ 451.
(10) في (أ) و (ب) : ينسب.
(11) في (أ) : كقوله.
(12) سورة المدثر الآية (4) .