فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 1940

وأما زمان المرض فهو كزمان الحيض إن كان بحيث يخشى فيه من الصوم الهلاك أو الضرر العظيم، فإنه يعصي حينئذ بترك الأكل فلا يجوز له الصوم.

وأما إذا لم يكن كذلك فيحتاج فيه إلى فرق غير ذلك، وهو أن المرض ينشأ بغير اختياره، والسفر ينشئه باختياره فلم يمنع شمول الإيجاب له، والله أعلم.

ذكر أن الخلاف في أن النذر هل ينزل على واجب الشرع أو جائزه؟ مخصوص بالنذر المطلق دون النذر المقيد، فلو قال: لله عليّ أن أصلّي ركعة لزمه.

قال:"والعجب أنهم قالوا: لو قال: لله عليّ أن أصلّي قاعدا، وهو قادر على القيام لزمه القيام على أحد القولين، وأخذوا يفرقون بين الركعة والقيام، والفرق غير ممكن" [1] .

قال المصنف [2] - رحمه الله: بل بينهما فرق لا بأس به، وهو أن القعود صفة أفردها بالذكر، وقصدها بالنذر [3] [4] ، ولا قربة فيها، فلَغَتْ الصفة، وبقي قوله"أصلّي"فالتحق بما لو قال:"أصلّي"مقتصرا عليه، فيلزمه القيام على أحد القولين [5] ، وليس كذلك.

قوله:"ركعة"فإنها نفس المنذور، وهي قربة وصفة إفرادها ليست مذكورة ولا منذورة، والله أعلم.

قوله:"ولم يذهب أحد إلى أن [6] السجدة وحدها تلزم بالنذر، فإنها"

(1) الوسيط: 3/ ق 215/ أ.

(2) في (أ) : (قال المصنف قلت:) .

(3) هذه الكلمة غير واضحة في (ب) .

(4) نهاية 2/ ق 169/ ب.

(5) انظر: فتح العزيز: 12/ 373، الروضة: 2/ 578، المجموع: 8/ 488، مغني المحتاج: 4/ 361.

(6) ساقط من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت