قوله"إذا حلف لا يأكل الرأس لم يحنث برأس الطير والسمك على الظاهر، ويحنث برأس الإبل والبقر؛ لأن ذلك يؤكل ببعض الأقطار، ورؤوس الظباء لا يحنث بها؛ لأنها [1] لا تؤكل في سائر الأقطار، وإن كان يعتاد في قُطر حنث [2] من حلف بذلك القطر، وهل يحنث بقطر [3] آخر؟ [4] فيه وجهان، مأخذهما أنه يراعى [5] أصل العادة، أو عادة الحالفين" [6] .
هذا الكلام فيه إشكال يزول إن شاء الله تعالى ببسطه، فأقول: لا يحنث على ظاهر المذهب بأكل رؤوس الطير والسمك [7] ؛ لأنها لا تفرد بالأكل، ولا يفهم من ذكر الرؤوس مضافا إليها ذكر الأكل في جميع الأقطار، وفيه القول الضعيف المحكي عن صاحب"التقريب" [8] ، وقد سبق [9] .
ويحنث بأكل رؤوس الإبل والبقر [10] ؛ لأنها تفرد بالأكل في بعض الأقطار ويتناولها [11] إطلاق اسم الرؤوس في ذلك في جميع الأقطار، ولا يختص
(1) في (ب) : (بهما؛ لأنهما) .
(2) ساقط من (ب) .
(3) في (ب) : (في قطر) .
(4) نهاية 2/ ق 160/ أ.
(5) في (أ) : (فرعا) وهو تصحيف.
(6) الوسيط: 3/ ق 209/ ب.
(7) وعبر عنه في الروضة بالمشهور. انظر: الحاوي: 15/ 411، المهذب: 2/ 172، الروضة: 8/ 33، مغني المحتاج: 4/ 335.
(8) انظر: حكاية صاحب التقريب في فتح العزيز: 12/ 294.
(9) يعني في الوسيط: 3/ ق 209/ أ.
(10) انظر: المهذب: 2/ 172، الشامل: 7/ ق 50/ أ، مغني المحتاج: 4/ 335.
(11) في (د) و (أ) : (يتناولهما) ، بضمير التثنية.