وإن كان في طريقه ميقاتان اشترط التعيين [1] ، ومن صوره ما إذا كان في طريقه ميقاتان أقرب وأبعد، كالعقيق [2] ، وذات عرق [3] ، وما [4] إذا كان طريقه يفضي إلى مسلكين، كل واحد منهما يفضي إلى ميقات [5] ، والله أعلم.
ذكر أن الشرط الرابع من شروط الإجارة:"أن لا يعقد بصيغة الجعالة" [6] فاعترض عليه في ذلك بعض المصنِّفين [7] بكلامه بما تحريره: أنّه إن أراد أن الإجارة إذا عقدت بصيغة الجعالة لم تنعقد، فهذا يوهم كون الجعالة إجارة، ورجوع المنع إلى صيغة الجعالة، وليس كذلك؛ فإن الجعالة والإجارة عقدان
(1) انظر: الإبانة 1/ ق 91/ أ، نهاية المطلب 1/ ق 255 - 256، فتح العزيز 7/ 51، المجموع 7/ 108، الغاية القصوى 1/ 433.
(2) العقيق: موضع بالقرب من عرق، قبلها بمرحلة أو مرحلتين. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 56، المصباح المنير ص 422، تاج العروس 7/ 15.
(3) ذات عرق: قرية خربت، على بعد مرحلتين من مكة، وهي ميقات أهل العراق، والحدُّ بين نجد وتهامة، وتبعد عن مكة بما يقارب مائة كم.
وعِرق: هو الجبل المشرف على ذات عرق. انظر: معجم البلدان 4/ 121، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 114، المصباح المنير ص 405، تيسير العلام 2/ 11 - 13.
(4) في (د) : (وأما) ، والمثبت من (أ) و (ب) وهو الصواب.
(5) كقرن وذات عرق لأهل العراق، وكالجحفة وذي الحليفة لأهل الشام، فإنهم تارة يمرُّون بهذا، وتارة يمرُّون بهذا. انظر: فتح العزيز 7/ 51، المجموع 7/ 101، الروضة 2/ 296.
(6) الوسيط 1/ ق 163/ ب، وتمامه"فلو قال المعضوب: من يحج عني فله مائة، فحجَّ عنه إنسان، نقل المزني أنّه واقع عنه واستحق المائة ... إلخ".
(7) كذا في (د) ، وفي (أ) و (ب) : (المعتنين) .