فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 55 من 136

28.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلا يَرْفُثْ وَلا يَجْهَلْ وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا .

الشرح: -

1.قوله: ( الصيام جنة ) والجنة بضم الجيم الوقاية والمقصود الستر من النار , وبهذا جزم ابن عبد البر .

2.قوله: ( فلا يرفث ) أي الصائم , والمراد بالرفث هنا الكلام الفاحش , وهو يطلق أيضًا على الجماع وعلى مقدماته وعلى ذكره مع النساء أو مطلقا , ويحتمل أن يكون لما هو أعم منها .

3.قوله: ( ولا يجهل ) أي لا يفعل شيئا من أفعال أهل الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك، قال القرطبي: لا يفهم من هذا أن غير الصوم يباح فيه ما ذكر , وإنما المراد أن المنع من ذلك يتأكد بالصوم .

4.قوله: ( وإن امرؤ قاتله أو شاتمه ) أي إن تهيأ أحد لمقاتلته أو مشاتمته فليقل إني صائم ، فالمراد من الحديث أنه لا يعامله بمثل عمله بل يقتصر على قوله"إني صائم".

5.وفائدة قوله"إني صائم"أنه يمكن أن يكف عنه بذلك .

6.قوله: ( والذي نفسي بيده ) أقسم على ذلك تأكيدا .

7.قوله: ( لخلوف المراد به تغير رائحة فم الصائم بسبب الصيام .

8.قوله: ( أطيب عند الله من ريح المسك ) ورجح النووي أن المعنى الخلوف أكثر ثوابا عند الله من المسك المندوب إليه في الجُمع ومجالس الذكر , و قال الخطابي: طيبه عند الله رضاه به وثناؤه عليه .

9.قوله: ( يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) المراد بالشهوة في الحديث شهوة الجماع لعطفها على الطعام والشراب ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت