ومما يدخل في هذا الاعتقاد المحرم المنافي للتوحيد: التشاؤم بالشهور كترك النكاح في شهر صفر ، وبالأيام كاعتقاد أن آخر أربعاء من كل شهر يوم نحس مستمر أو الأرقام كالرقم 13 أو الأسماء أو أصحاب العاهات كما إذا ذهب ليفتح دكانه فرأى أعور في الطريق فتشاءم ورجع ونحو ذلك فهذا كله حرام ومن الشرك وقد برئ النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء فعن عمران بن حصين مرفوعا: » ليس منا من تطير ولا تطير له ولا تكهن ولا تكهن له ( وأظنه قال أو سحر أو سحر له(1) « . ومن وقع في شئ من ذلك فكفارته ما جاء في حديث عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: » من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك قالوا يا رسول الله ما كفارة ذلك قال أن يقول أحدهم: » اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك" (2) ."
والتشاؤم من طبائع النفوس يقل ويكثر وأهم علاج له التوكل على الله عز وجل كما في قول ابن مسعود: » وما منا إلا ( أي: إلا ويقع في نفسه شئ من ذلك ) ولكن الله يذهبه بالتوكل (3) « .
س47: الحلف بغير الله تعالى؟
ج:الله سبحانه وتعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته وأما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله ومما يجري على ألسنة كثير من الناس الحلف بغير الله والحلف نوع من التعظيم لا يليق إلا بالله عن ابن عمر مرفوعا: » ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (4) « . وعن ابن عمر مرفوعا: » من حلف بغير الله فقد أشرك « (5) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: » من حلف بالأمانة فليس منا" (6) ."
(1) رواه الطبراني في الكبير 18/162 انظر صحيح الجامع 5435
(2) رواه الإمام أحمد 2/220 السلسلة الصحيحة 1065
(3) رواه أبو داود رقم 3910 وهو في السلسلة الصحيحة 430
(4) رواه البخاري انظر الفتح 11/530
(5) رواه الإمام أحمد 2/125 انظر صحيح الجامع 6204
(6) رواه أبو داود 3253 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 94