الله كما يفعل الذين ينذرون الشموع والأنوار لأصحاب القبور .
ــ ومن مظاهر الشرك الأكبر الذبح لغير الله والله يقول: [ (( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) )[ (1) ] « أي انحر لله وعلى اسم الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لعن الله من ذبح لغير الله ) (2) ، وقد يجتمع في الذبيحة محرمان وهما الذبح لغير الله والذبح على غير اسم الله وكلاهما مانع للأكل منها ، ومن ذبائح الجاهلية - الشائعة في عصرنا -"ذبائح الجن"وهي أنهم كانوا إذا اشتروا دارا أو بنوها أو حفروا بئرا ذبحوا عندها أو على عتبتها ذبيحة خوفا من أذى الجن (3)
ــ ومن أمثلة الشرك الأكبر العظيمة الشائعة تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله أو اعتقاد أن أحدا يملك الحق في ذلك غير الله عز وجل ، أو التحاكم إلى المحاكم والقوانين الجاهلية عن رضا واختيار واعتقاد بجواز ذلك وقد ذكر الله عز وجل هذا الكفر الأكبر في قوله: [اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ )) [ (4) « ولما سمع عدي بن حاتم نبي الله صلى الله عليه وسلم يتلوها قال: فقلت: إنهم لم يكونوا يعبدونهم قال: ( أجل ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه فتلك عبادتهم لهم ) (5) ، وقد وصف الله المشركين بأنهم (((وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ) )[ (6) ] ، وقال الله عز وجل: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) [ (7) ]
(1) الكوثر:2
(2) رواه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه رقم 1978 ط. عبد الباقي
(3) انظر تيسير العزيز الحميد ط. الإفتاء ص: 158 (
(4) التوبة:31
(5) رواه البيهقي السنن الكبرى 10/116 وهو عند الترمذي برقم 3095 وحسنه الألباني في غاية المرام
(6) التوبة:29
(7) يونس:59