الصفحة 1 من 8

مقدمة

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الذي لا فوز إلا في طاعته ولا عز إلا في التذلل لعظمته ولا غنى إلا في الافتقار إلى رحمته ولا هدى إلا في الاستهداء بنوره، ولا حياة إلا في رضاه ولا نعيم إلا في قربه ولا صلاح للقلب ولا فرح إلا في الإخلاص له، الذي إذا أطيع شكر وإذا عصي تاب وغفر، وإذا دعي أجاب وإذا عومل أثاب، وسبحان من سبحت له السموات وأملاكها والنجوم وأفلاكها والأرض وسكانها والبحار وحيتانها، والشجر والدواب والرمال وكل رطب ويابس وكل حي وميت.

قفي

إليك هذه الكلمات التي خرجت من قلبي؛ فلعلها تصل إلى قلبك، وامتزجت بروحي؛ فلعلها تمتزج بروحك؛ فلعلها لا تجد في نفسك الصافية مصرفًا أسعدك الله في دنياك وآخرتك، أنت تلك الأخت وأنا أختك الناصحة لك التي تقول لك قفي مع نفسك حاسبيها كما يحاسب الشريك شريكه.

من تجالسين

قضية من أخطر القضايا على الإنسان في الدنيا والآخرة، بها يرتفع المرء إلى أعلى عليين وبها يسقط في أسفل سافلين، قضية تهم الصغار والكبار الرجال والنساء؛ إنها قضية الصداقة والأصدقاء، قضية جليسات الصلاح وجليسات السوء، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» [1] .

(1) صحيح وفي رواية: المرء على دين خليله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت