16-كتمان محمد - صلى الله عليه وسلم - نفسه وصاحبه في الغار عندما قرر الهجرة، لهذا يقول الله تعالى: { إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [التوبة، الآية: 40] .
ولقصته - صلى الله عليه وسلم - عندما بعث عبد الله بن جحش الأسدي ومعه رسالة مكتومة حيث أمره - صلى الله عليه وسلم - ألا يفتحها إلا بعد يومين من مسيره وهو لا يعلم أين اتجاهه! فلما كشف الرسالة فإذا بها: « إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل «نخلة» بين مكة والطائف فترصد بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم».
وفي بني أسد حيث لهم سرية مكونة من مائة وخمسين شخصًا لما علم عن نياتهم بالمسلمين فكانوا «يكمنون» نهارًا ويسيرون ليلًا حتى باغتوهم في وقت لا يأملون عدوًا وهذا كتمان عملي.
ومثله عندما توجه - صلى الله عليه وسلم - إلى دومة الجندل فكان يكمن نهارًا ويسير ليلًا.
17-الكتمان الحاصل في غزوة الأحزاب حيث بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يستكشف له الأمر ويلحن في جوابه [1] . وكذلك ما فعله نعيم عندما أسلم حتى تسبب في تفريق شمل العدو.
18-الكتمان في تغيير الاتجاه كما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني لحيان حيث قفل شمالًا ثم انحرف جنوبًا إلى الهدف..
(1) أي يحيب الرسول بكلام لا يفهم مدلوله سامع.