لا ينبغي أن يأتي بالموضوعات، هذا في الموضوع، أما الضعيف فأهون. إذًا فالموضوع لا ينبغي أن يأتي به.
منها الأحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة [1] وحديث على الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فإنه موضوع باتفاق أهل العلم [2] .
الشرح
تكلم المؤلف- رحمه الله- على حديث على الطويل، وهذا الحديث روي من عدة طرق أخرجها الطبري وغيره في تفسير قوله تعالي: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) (المائدة: 55) ، وفحواها أن عليًا رضي الله عنه مر به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه فنزلت الآية. قال ابن كثير في هذه الروايات: وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها، وعلق المرحوم الشيخ أحمد شاكر على هذه الآثار التي أخرجها الطبري بقوله: (( وهذه الآثار جميعًا لا تقوم بها حجة في الدين ) ).
وشيخ الإسلام - رحمه الله- يرى أنه موضوع، والموضوع هو المكذوب على الرسول صلى الله عليه وسلم.
(1) كحديث ابن عباس رضي الله عنه قال: كان النبي صلي الله عليه وسلم يفتتح صلاته بـ (( بسم الله الرحمن الرحيم ) )أخرجه الترمذي، كتاب الصلاة باب من رأى الجهر بـ (( بسم الله الرحمن الرحيم ) ) (245) ، واخرجه الحاكم (1/326) وصححه، وحديث أبي هريرة لما قرأ وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن حبان في صححه (5/104) وابن خزيمة في صحيحه أيضًا (1/251) ، والحاكم في المستدرك (1/357) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في السنن الكبري (2/46) وصححه.
(2) رواه الطبري في تفسيره (4/628، 629) .