سوء ظنٍّ بالله_عز وجل.
ثالث عشر: قد تقول: أنا لا آخذ شيئًا من كسب الدخان وإنما هو للبائع الذي أوكلت إليه مهمة البيع، فهو الذي يشتريه ويبيعه، فلا ذنب لي، ولا تَبَعَةَ عليَّ.
وأقول لك: من تخادع؟ أتخادع نفسك؟ أم تخادع الناس؟ أم تخادع ربك؟
فالوزر عليك، والخطيئة محيطة بك، فأنت المتسبب الأول، وبإمكانك منعَ البائع من بيع الدخان، فأنت آثم لعدم تغييرك المنكر مع قدرتك على ذلك، ولأنك ممن يتعاون على الإثم والعدوان.
وإلا لو أن البائع غشَّ الناس، أو باعهم سلعة قد انتهى تاريخ صلاحيتها_لما رضيت بذلك، ولما قلت: هذا ذنب البائع.
بل إنك ستغضب عليه، وربما عاقَبْتَه، أو استبدلته غيره؛ خشيةً من نفرة الزبائن من متجرك.
فيا أيها الحبيب، تُبْ إلى ربك، وعُدْ إلى رشدك،